الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإطلاق المعجزة على شخص ما؛ لكونه يتصف بغير المألوف، على سبيل المبالغة والتجوّز في الكلام، لا يظهر ما يمنع منه، ولا يُعدُّ ذلك من قبيل الكذب، قال
النووي
في الأذكار:
قلت: ودليل جواز المبالغة، وأنه لا يُعَدُّ كذبًا ما رويناه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أما أبو الجهم، فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية، فلا مال له.
ومعلوم أنه كان له ثوب يلبسه، وأنه كان يضع العصا في وقت النوم، وغيره، وبالله التوفيق
. اهـ.
والأولى التعبير بغير المعجزة؛ لأنها من حيث الأصل تطلق على أمر خارق للعادة، يؤيّد الله تعالى به رسله.
والله أعلم.