الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطالما أن الثوب الذي يراد خياطته من عند المالك، أو المستصنع، وليس من عند الصانع؛ فلا يكون العقد على خياطته استصناعًا، وإنما إجارة، قال
ابن مَازَةَ
في المحيط البرهاني:
الاستصناع أن تكون العين والعمل من الصانع، فأما إذا كان العين من المستصنع لا من الصانع، يكون إجارة، ولا يكون استصناعًا
. اهـ.
وجاء في المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، في المعيار رقم: (11) المتعلق بالاستصناع:
يختلـف عقد الاسـتصناع عن عقد الإجـارة، بأن الإجارة عقد على عمـل الأجير دون التزامه بتقديم مواد الصنع، أما الاستصناع، فيلتزم فيه الصانع بتقديم المواد والعمل جميعًا منه
. اهـ.
وأما المواد الإضافية -كالأزرار، وحواف التَّزيين-، فإدخالها في العقد يكون بيعًا، ولا حرج في الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد، بثمن واحد، على الراجح من قول جمهور الفقهاء، وراجع في ذلك الفتويين:
102414
،
111973
.
وعلى ذلك؛ فلا يلزم الخيّاطة حينئذ أن تفصل بين أجرتها، وبين ثمن الملحقات التي اشترتها، بل يجوز أن تجمع بينهما بثمن واحد، في عقد واحد.
والله أعلم.