الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأحاديث المُحْتَجُّ بها في الأحكام هي: الأحاديث الصحيحة والحسنة.
وأما ما لا يحتج به في الأحكام: فهي الأحاديث الضعيفة.
جاء في المجموع شرح المهذب
للنووي
:
قال العلماء: الحديث ثلاثة أقسام: صحيح، وحسن، وضعيف. قالوا: وإنما يجوز الاحتجاج من الحديث في الأحكام بالحديث الصحيح أو الحسن.
فأما الضعيف، فلا يجوز الاحتجاج به في الأحكام والعقائد، وتجوز روايته، والعمل به في غير الأحكام -كالقصص، وفضائل الأعمال، والترغيب والترهيب-
. اهـ.
والأحاديث التي وصفها
الترمذي
بوصف "حسن صحيح" لا تخرج عنده عن دائرة القبول -بالصحة، أو الحسن-، وعلى الاختلاف الطويل بين العلماء في تفسير مراد
الترمذي
بوصف "حسن صحيح"، إلا أنه لم يقل أحد منهم -حسب بحثنا- أن
الترمذي
يريد بهذا الوصف تضعيف الحديث.
ويراجع لتفاصيل خلاف العلماء وأقوالهم في هذا: ألفية
السيوطي
وشروحها، (الأبيات 98 إلى البيت
106). وانظري الفتويين:
324400
،
73886
.
بقي التنبيه إلى أن حكم
الترمذي
على الحديث بالصحة أو الحسن، قد ينازعه فيه غيره من أئمة الحديث، فيحكم بضعف الحديث، فلا يكون الحديث حجة عند من يضعّفه.
والله أعلم.