الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن للمتوفى وارث إلا من ذكر، ولم يكن عليه ديون، ولا وصية مشروعة، فإن تركته تقسم على الوجه التالي:
لزوجته الثمن فرضًا مع وجود الفرع الوارث؛ لقوله تعالى:
فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
{النساء: 12}
ولبنتيه الثلثان فرضًا؛ لقوله تعالى:
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ
{النساء: 11}
والباقي لأخيه الشقيق تعصيبًا؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ألحقوا الفرائض بأهلها، فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر.
متفق عليه.
وتحصل من ذلك أن تقسم التركة على 24 سهمًا: لزوجته: ثمنها فرضًا 3 أسهم، ولابنتيه: الثلثان فرضًا 16 سهمًا، فيكون لكل بنت 8 أسهم، وللأخ الشقيق: الباقي تعصيبًا، وهو 5 أسهم.
جدول الفريضة الشرعية
الورثة
الأسهم 24
تقسيم التركة
1400
الزوجة
3
175
بنت
بنت
8
8
466.
667
466.
667
الأخ الشقيق
5
291.
666
ثم إننا ننبه السائلة الكريمة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا، وشائك للغاية، ومن ثم؛ فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفتٍ طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بدّ من أن ترفع للمحاكم الشرعية؛ كي تنظر فيها وتحقّق؛ فقد يكون هناك وارث لا يطّلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى، لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدّمة على حق الورثة في المال؛ فلا ينبغي -إذن- قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية -إذا كانت موجودة-؛ تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.