عام

قال الله تعالى: "وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ"، وأيضًا: "آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا". ويقول سبحانه: "يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ". فما الفرق بين القطر والنحاس؟

رقم الفتوى: 503071
دلالات الفتوى:# القطر# النحاس،# الحديد# والنحاس؟# المفسرون

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد اختلف المفسرون في القطر المذكور في قصة ذي القرنين هل هو النحاس، أو الحديد، أو الصفر، أو الرصاص؟ قال ابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير: وفي القطر أربعة أقوال: أحدها: أنه النحاس، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والفراء، والزجاج. والثاني: أنه الحديد الذائب، قاله أبو عبيدة. والثالث: الصفر المذاب، قاله مقاتل. والرابع: الرصاص، حكاه ابن الأنباري. قال المفسرون: أذاب القطر ثم صبه عليه، فاختلط والتصق بعضه ببعض حتى صار جبلا صلدا من حديد وقطر. قال قتادة: فهو كالبرد المحبر، طريقة سوداء، وطريقة حمراء . اهـ. كما اختلفوا في المذكور في قصة سليمان هل هو النحاس أو الحديد والنحاس؟ قال ابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل: وأسلنا له عين القطر قال ابن عباس: كانت تسيل له باليمن عين من نحاس، يصنع منها ما أحب، والقطر: النحاس، وقيل: القطر الحديد والنحاس وما جرى مجرى ذلك: كان يسيل له منه أربعة عيون، وقيل: المعنى أن الله أذاب له النحاس بغير نار كما صنع بالحديد لداود . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة