الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأحسن الله عزاءكم في جدّك، ونسأل الله تعالى له الرحمة، والمغفرة.
وقد أحسنت جدّتك بكونها قد اعتدّت، وهذا واجب عليها، وليس صحيحًا أن يقال: إنها لا عدّة عليها؛ فلا تأثير للسن على أمر العدّة؛ فالنصوص قد جاءت في ذلك عامّة، كقوله تعالى:
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
... {البقرة:
234}، والأصل في العام أن يحمل على عمومه حتى يرد ما يخصصه.
قال
ابن قدامة
عند الكلام عن الإحداد:
ويستوي في وجوبه الحرّة والأمة، والمسلمة والذمّية، والكبيرة والصغيرة
. انتهى.
وخروج المعتدّة لحضور العرس نقل جوازه
مالك
-رحمه الله تعالى-، على أن تجتنب الزينة، وهو أساس الحداد، ذكر
المواق
في التاج والإكليل -في المذهب المالكي-:
قال مالك أيضًا: لها أن تحضر العرس، ولكن لا تتهيأ فيه بما لا تلبسه الحادّ
. انتهى.
وعليها العودة لبيتها والمبيت فيه، كما هو الحال في خروجها لأي حاجة من حوائجها، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى:
65241
.
والله أعلم.