هل يجوز للأب أن يوكل أحد أبنائه على طلاق أمه؟وهل يصح أن يوكل طفلة عندها 6 سنوات، على طلاق أمها؟وإذا قالت الطفلة: ماما طالق. فهل هذا طلاق؟لقد سمعت أن الصبي المميز يجوز توكيله. فهل هذا صحيح؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما توكيل الأب ابنه الرشيد في طلاق أمّه؛ فهو جائز.
جاء في المهذب في علم أصول الفقه المقارن:
لو قال لابنه: قل لأمك: أنت طالق، فإن أراد التوكيل فهذا واضح؛ فتطلق؛ لأن الابن يعتبر وكيلاً لأبيه في طلاق أمه
. انتهى.
وأما الطفل فلا يصحّ توكيله في الطلاق.
قال
ابن قدامة
-رحمه الله- في المغني:
فأما الطفل والمجنون، فلا يصح أن يجعل الأمر بأيديهم، فإن فعل، فطلق واحد منهم، لم يقع طلاقه
. انتهى.
وعليه فقول الطفلة: (ماما طالق)، لا يقع بها الطلاق، ولا اعتبار لها، والخوف من وقوع الطلاق بها؛ محض وسوسة.
فأعرضي عن هذه الوساوس، ولا تلتفتي إليها، ولا تعاودي السؤال عنها؛ واستعيني بالله -تعالى- ولا تعجزي.
والله أعلم.