الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تلاوة السورتين المذكورتين في سؤالك أصله عمل مشروع في كل وقت، ولكن الثابت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرؤهما يوم الجمعة في صلاة الفجر، وليس بعد الصلاة.
ففي صحيح
البخاري
عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
-رضي الله عنه- قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: {الم * تَنْزِيلُ}. السَّجْدَةَُ، و{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ
}.
وعلى هذا، فما تفعله من المداومة على تلاوتهما يوم الجمعة بعد صلاة الفجر هو من العمل الذي لم يكن عليه أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد أخرج الإمام
مسلم
في صحيحه عن
عائشة
أَنَّ رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال:
مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ
.
فيخشى أن يكون ما تفعله داخلا في البدعة الإضافية، وراجع بشأنها الفتوى:
244585
، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.