الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جعلت مقصودك الأصلي القربة، وأداء الصلاة في هذا المسجد، وكان هذا الأمر المتعلق بالزواج ووالد الفتاة تبعا؛ فالظاهر -والله أعلم- أن ذلك لا يضر، ولا يتنافى مع الإخلاص، ولا يوقع في الرياء.
جاء في تفسير
الطاهر ابن عاشور
عند تفسيره قوله تعالى:
أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ
{الزمر: 3} قوله:
إن كان للنفس حظ عاجل، وكان حاصلاً تبعاً للعبادة، وليس هو المقصودَ، فهو مغتفر، وخاصة إذا كان ذلك لا تخلو عنه النفوس، أو كان مما يُعين على الاستزادة من العبادة
. انتهى
وراجع الفتوى:
322996
.
ونحسب أنه قد يكون من الأفضل أن تستعين ببعض الفضلاء ممن يعرفونك، ويعرفون والد الفتاة ليكلمه في الموضوع، ويقوم بتزكيتك له بما يعرفه عنك.
وأكثر من دعاء الله -سبحانه-، وسؤاله التوفيق، فهو قد أمر بالدعاء، ووعد بالإجابة، كما في قوله:
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
{غافر: 60}.
ولا تنس أن تسأل عن الفتاة من يعرفونها، فإن أثنوا عليها خيرا، ووافقت ووافق والدها على زواجك منها، فاستخر الله سبحانه ليختار الأصلح لك.
ولمزيد الفائدة يمكن مراجعة الفتوى:
19333
،
123457
.
والله أعلم.