عام

في حديث: لا يلدغ المرء من جحر مرتين.هل النهي للتحريم أم للكراهة؟ لا أسأل لترك العمل به لو كان مكروها، لكن أسأل للتعلّم.

رقم الفتوى: 499936
دلالات الفتوى:# المؤمن# الحديث# للمؤمن# النهي# ينبغي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن نص الحديث كما رواه البخاري و مسلم في صحيحيهما : لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين . وقد اختلف أهل العلم في قوله -صلى الله عليه وسلم-: لا يُلدغ المؤمن ... هل جاء فعل يلدغ مرفوعا بصيغة الخبر؟ أم جاء مجزوما بصيغة النهي؟ وهل الخبر مراد به النهي؟ فقد قال الخطابي في أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري ): وهذا لفظه خبر، ومعناه أمر. يقول: ليكن المؤمن حازما حذرا، لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيحرج مرة بعد أخرى، وقد يكون ذلك في أمر الدين، كما يكون في أمر الدنيا، وهو أولاهما بالحذر . وقد يرويه بعضهم: لا يلدغ المؤمن- بكسر الغين- في الوصل، فيتحقق معنى النهي فيه على هذه الرواية . اهـ وهذا النهي محمول على الكراهة، ويدل لذلك أن الشراح يعبرون في شرحه بقولهم: لا ينبغي للمؤمن كذا. فقد جاء في شرح المصابيح لابن الملك : معناه لا ينبغي للمؤمن الحازم المتيقظ أن يخدع مما تضرر به مرة بعد أخرى ... اهـ وقال أبو عبيد : تأويل هذا الحديث عندنا: أنه ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه لا يعود لمثله. اهـ وقال ابن بطال : وفيه أدب شريف أدب به النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته، ونبههم كيف يحذرون مما يخافون سوء عاقبته . اهـ وانظر التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (28/ 517)، وفتح الباري لابن حجر (10/ 530). وراجع الفتوى: 74303 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة