عام

اشتريت من شخص بعض الأشياء ثم اكتشفت بعدها أنه أخذها من العمل الذي يعمل به دون علم أحد وعندما قلت لهلماذا فعلت ذلك قال لي إن أصحاب العمل خصموا مني أموالا دون وجه حق مثل الساعات التي يسهرها في العمليتم حساب الساعة الواحدة بربع ساعة وغير ذلك من الأموروالسؤال هو أنا اشتريت منه الأشياء بالسعر الذي اتفقنا عليه وأنا لا أعلم إذا كنت أنا على حق أم شاركتفي سرقة؟ وهل هو على حق فيما فعل أم لا؟

رقم الفتوى: 49976
دلالات الفتوى:# العمل# الأشياء# أصحاب# تعاقدوا# اشتريت

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن اشترى شيئا ثم تبين له أنه مسروق فإنه يجب عليه إرجاعه إلى مالكه، ويرجع هو على السارق بثمنه، للحديث الذي رواه أبو داود : من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به . ويتبع البيع من باعه، أي يرجع المشتري على البائع بالثمن. جاء في "المغني": قال أحمد في رجل يجد سرقته بعينها عند إنسان قال: هو ملكه يأخذه . اهـ. وأما دعوى هذا الرجل أنه أخذ هذه الأشياء مقابل حقه الذي على أصحاب العمل فمجرد دعوى لا تبيح لك أن تشتري منه ما سرق، هذا من جهتك. أما من جهته هو: فإن كان أصحاب العمل تعاقدوا معه على أن يعمل عندهم الساعة بأجرة محدودة فوفى عمله ولم يوفوه أجرته وطالبهم بها فأبوا، فله إن ظفر بمالهم أن يأخذ ما بقي من أجرته أو بقيمتها فقط، وليس له غير ذلك. أما إن كانوا تعاقدوا معه على أجرة محددة للساعة ووفوه أجره ولكنه يرى أن هذا قليل أو أن فيه ظلما له فلا يحل له أن يأخذ من أموالهم شيئا، لأنه وافق على هذه الأجرة في بداية الأمر، فليس له إلا هي أو ترك العمل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة