الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الطلاق رجعيا، ولم تنقض العدة
منه؛ فمن حقّ أبيك أن يراجع زوجته، فالرجعة تصحّ بدون علم الزوجة، أو رضاها.
قال
ابن قدامة
في المغني:
فصل: ولا يعتبر في الرجعة رضى المرأة؛ لقول الله -تعالى-: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا {البقرة:
228}، فجعل الحق لهم. وقال -سبحانه-: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.. فخاطب الأزواج بالأمر، ولم يجعل لهن اختيارا؛ ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية، فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب نكاحه. وأجمع أهل العلم على هذا
. انتهى.
وأمّا إذا كانت الزوجة قد بانت منه؛ لانتهاء عدتها إن كانت رجعية، أو لكون الطلاق بائنا؛ فليس له رجعتها، إلا بعقد جديد، ويشترط لصحته رضاها به.
قال
ابن هبيرة
-رحمه الله- في اختلاف الأئمة العلماء:
واتفقوا على أن الثيب الكبيرة لا تجبر على النكاح
. انتهى.
وللفائدة تراجع الفتوى:
171907
.
والله أعلم.