عام

قرأت ما ذكره العلماء حول معنى إحصاء أسماء الله الحسنى من حفظ لها، وتدبر، وعمل.هل مجرد نشر أسماء الله الحسنى للناس يمكن أن يكون من معاني: أحصاها، في حديث: إن لله تسعة وتسعين اسمًا مَن أحصاها دخل الجنة؟

رقم الفتوى: 498436
دلالات الفتوى:# أحصاها# تعالى# والثانية# والثالثة# الحسنى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة . متفق عليه. ومعنى أحصاها: أي حفظها، ودعا بها، وعمل بمقتضاها. قال القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم : والإحصاء في الكلام على ثلاث مراتب: أولها: العدد، ومنه قوله تعالى: {وأحصى كل شيء عددا}. والثانية: بمعنى الفهم، ومنه يقال: رجل ذو حصاة؛ أي: ذو لب وفهم، ومنه سمي العقل: حصاة، قال كعب بن سعد الغنوي: وأن لسان المرء ما لم يكن له حصاة على عوراته لدليل والثالثة: بمعنى الإطاقة على العمل والقوة، ومنه قوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} أي: لن تطيقوا العمل بذلك. والمرجو من كرم الله تعالى، أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية، أن يدخله الله الجنة، لكن المرتبة الأولى: هي مرتبة أصحاب اليمين، والثانية: للسابقين، والثالثة: للصديقين، ونعني بإطاقتها حسن المراعاة لها، والمحافظة على حدودها، والاتصاف بقدر الممكن منها . اهـ. ورجَّح النووي أن المراد بها الحفظ، كما في شرح مسلم . قال بعد ما ذكر الخلاف: قال البخاري وغيره من المحققين: معناه: حفظها، وهو الأظهر؛ لأنه جاء مفسَّرًا في الرواية الأخرى مَنْ حفظها . اهـ. وأما مجرد نشرها من غير اتصاف الشخص بما تقدم ذكره من المعاني، فليس من معنى الإحصاء المطلوب، وإن كان في نشر العلم فائدة كبيرة. وفقنا الله -تعالى- وإياك للعلم والعمل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة