الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لم نطلع بعد البحث على هذا الأثر في كتب السنة المعتبرة، وإنما وجدناه في ذم الهوى
لابن الجوزي
(ص:
209)، ونهاية الأرب في فنون الأدب
للنويري
(2 /
210) موقوفا على
عبد الله بن عمر
-رضى الله تعالى عنهما-، قال:
يحشر اللوطيون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير
.
ولم نر من حكم عليه بصحة، ولا ضعف، ولكن في سنده من تكلم فيهم، ففي إسناده
طلحة بن زيد
،
ذكره
ابن حبان
في المجروحين (1/
383)، وقال فيه:
إنه منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يحل الاحتجاج بخبره
. اهـ.
وقال عنه
الذهبي
في تاريخ الإسلام (4/
868):
قال علي ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال البخاري، وغيره: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة...
اهـ.
وفيه
برد بن سنان
،
وهو مختلف فيه، فقد وثقه
ابن معين
،
و
دحيم
، و
النسائي
، و
خراش
، وذكره
ابن حبان
في الثقات، وقال
يزيد بن زريع
:
ما رأيت شاميًا أوثق من برد
، وقال
أبو زرعة
، و
أبو حاتم
، و
أبو داود
: صدوق، وقال
أحمد
:
صالح الحديث
، وصرح بضعفه
علي بن المديني
، وقال
أبو داود
:
كان يرى القدر
. وأورده
الذهبي
في الضعفاء، وأعل به
ابن القيم
حديثا، فقال عقبه في جلاء الأفهام (ص: 86):
لكن لهذا الحديث علتان، إحداهما: أن برد بن سنان قد تكلم فيه، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره...
.
اهـ.
والله أعلم.