الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنبز في اللغة: اللقب، ويكثر استعماله فيما كان ذماً، والتنابز: التداعي بألقاب الذم.
ومعناه في الشرع قريب من المعنى اللغوي فهو: نعت الشخص أو نداؤه بصفة أو لقب أو اسم يكرهه، أو ما فيه ذم له أو تحقير أو استهزاء به أو سخرية منه.
قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ
{سورة الحجرات: 11}.
ولمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو الاطلاع على الفتوى:
48603
.
والقذف في اللغة: معناه الإلقاء والرمي بقوة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:
إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً
. أي يلقى في قلوبكما.
ومعناه الشرعي: رمي الشخص بالزنا.
وقذف البريء كبيرة من كبائر الذنوب يجب على المسلم أن يحذر منها، ويبتعد عنها، ولتفاصيل أحكام القذف نحيلك إلى الفتوى:
15776
.
وأما السب فمعناه في اللغة: الشتم، والقطع، والطعن.
ومعناه في الشرع: شتم البريء وسبه في غير حق شرعي وهو محرم، فقد نهى الله عز وجل عن أذية المؤمن بأي وجه.
وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر
.
وبهذا التعريف يتضح الفرق بين التنابز بالألقاب والقذف والسب، وأما كفارة من ارتكب شيئاً من هذه الأمور، فالتوبة النصوح وطلب السماح ممن وقع منه ظلم له.
والله أعلم.