الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا الحديث رواه الإمام
أبو حنيفة
في مسنده، و
أحمد
في المسند، و
ابن المبارك
في الزهد،
وابن أبي عاصم
في الآحاد والمثاني، و
الطبراني
في المعجم الأوسط، والكبير بألفاظ متقاربة.
وقد قال
الطبراني
في الأوسط بعد روايته:
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَمَّادٍ، إِلَّا أَبُو حَنِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ
.
انتهى.
وقد ذكر الحافظ
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم
في كتابه العلل أنه سأل أباه الحافظ
أبا حاتم الرازي
عن هذا الحديث، قال
ابن أبي حاتم
:
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ موضوعٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، والمُعَلَّى متروكُ الحديث.
انتهى.
وممن حكم على الحديث من المتأخرين الشيخ
الألباني
-رحمه الله-، وقد اختلف كلامه حوله، فمال إلى تحسينه في السلسسلة الصحيحة، فقال في خاتمة كلامه حوله:
وأنا أرى أن الحديث حسن بمجموع إسنادي أبي حنيفة، وأحمد.
انتهى، لكنه ضعفه في السلسلة الضعيفة.
والله أعلم.