عام

ما صحة حديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ ليلة أُسْرِي به على عجوز جانب الطريق، وحين سأل جبريل عن شأنها، قال: إنه لم يبق من عمر الدنيا إلا ما بقي من عمر تلك العجوز؟وهل النبي -صلى الله عليه وسلم- حين رجع ليلة الإسراء من القدس إلى مكة رأى عِيرًا لقريش، وأخبرهم أنها ستصل في يوم كذا وكذا؟وجزاكم الله كل الخير.

رقم الفتوى: 497095
دلالات الفتوى:# الطريق،# جبرائيل# الرحمن# الإسراء# الدنيا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحديثان ضعيفان لا يثبتان. فالحديث الأول: أخرجه الطبري في تفسيره، قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن أنس بن مالك، قال: لما جاء جبرائيل -عليه السلام- بالبراق إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكأنها ضربت بذنبها، فقال لها جبرائيل: مه يا براق، فوالله إن ركبك مثله، فسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا هو بعجوز ناء عن الطريق: أي على جنب الطريق، فقال: ما هذه يا جبرائيل؟ قال: سر يا محمد، فسار ما شاء الله أن يسير... ثم قال له جبرائيل: أما ‌العجوز ‌التي ‌رأيت على جانب الطريق، فلم يبق من الدنيا إلا بقدر ما بقي من عمر تلك العجوز ... قال ابن كثير في تفسيره: في بعض ألفاظه نكارة، وغرابة . اهـ. وقال الألباني في الإسراء والمعراج: علته عبد الرحمن بن هاشم، فإني لم أجد من ترجمه . اهـ. وأما الحديث الثاني: فقد أخرجه أبو يعلى في معجمه قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوساوسي، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ... وفيه: قالوا: يا مطعم، دعنا نسأله عما هو أغنى لنا من بيت المقدس، يا محمد، أخبرنا عن عيرنا، فقال: أتيت على عير بني ‌فلان ‌بالروحاء قد أضلوا ناقة لهم، وانطلقوا في طلبها، فانتهيت إلى رحالهم ليس بها منهم أحد، وإذا قدح ماء، فشربت منه، فسلوهم عن ذلك، فقالوا: هذا والإله آية، قال: ثم انتهيت إلى عير بني فلان، فنفرت مني الإبل، وبرك منها جمل أحمر، عليه جوالق محيط ببياض، لا أدري أكسر البعير أم لا، فسلوهم عن ذلك، قالوا: هذه والله آية، قال: ثم انتهيت إلى عير بني فلان في التنعيم، يقدمها جمل أورق، وهاهي ذه تطلع عليكم من الثنية، فقال الوليد بن المغيرة: ساحر ... قال الذهبي في تاريخ الإسلام: حديث غريب، ‌الوساوسي ‌ضعيف تفرد به . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة