الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأذان الأول لصلاة الصبح يبدأ وقته من سدس الليل الأخير على القول المشهور عند المالكية.
قال
الحطاب
المالكي في مواهب الجليل:
والصبح يؤذن لها على المشهور من سدس الليل الأخير إلى طلوع الفجر
. اهـ.
أما عن كيفية معرفة بداية وقت الأذان الأول لصلاة الصبح، فهذا يعرفه المهرة بعلم المواقيت (قبل وجود أجهزة التوقيت الحديثة)، حيث كانوا يقسّمون الليل ـ بداية من الغروب ـ اثنتي عشرة ساعة حسب العارفين بهذا الشأن.
جاء في حاشية
الدسوقي
المالكي:
يحرم الأذان للصبح قبل سدس الليل الأخير كما ذكره علي الأجهوري في حاشيته على الرسالة، ويعتبر الليل من الغروب، وقول البدر القرافي: السدس ساعتان، مبني على أن الليل اثنتا عشرة ساعة دائما، وأن الساعة تصغر، وتكبر
. اهـ.
وقال
محمد الأمير
المالكي في ضوء الشموع:
ويعتبر الليل من الغروب، وقول البدر: السدس ساعتان، مبني على أن الليل اثنتا عشرة ساعة دائمًا، إلا أنها تصغر، وتكبر، كما هو اصطلاح أهل الميقات
. اهـ.
وقد اقتصرنا على نقول المالكية؛ لأن السائل من بلد يسود فيه المذهب المالكي؛ كما هو معروف.
والله أعلم.