عام

هل يقع الطلاق إذا كان مشروطا بأمر لم يحدث؟اتهمتني زوجتي بأمر لم أقم به، ولم يحدث بتاتا؛ فمن شدة غضبي من اتهامها لي قلت لها: إذا كنت قد فعلت ذلك فأنت طالق، ولم أقصد ذلك؛ لأني لم أفعل ما اتهمتني به.

رقم الفتوى: 496540
دلالات الفتوى:# الأمر# قَالَ# الطلاق،# الواقع،# الطلاق

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما دمت لم تقصد إيقاع الطلاق، ولكن قصدت تعليقه على كونك فعلت هذا الأمر، والحال أنّك لم تفعله؛ فلم يقع الطلاق، ولا يلزمك شيء. جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: والخلاصة أن تعليق الطلاق ونحوه يصح في الماضي كما يصح في المستقبل؛ لأنه لا يعتبر غموسا عند مخالفة الواقع، بخلاف تعليق الكفر. فمن قال: إن كان الأمر على خلاف ما قلته، أو: إن لم يكن الأمر كما قلته، أو: إن كان الأمر على ما قال فلان فامرأتي كذا، أو: فعلي صوم شهر، أو: فهو يهودي، فإن كان ما أثبته منفيا في الواقع، أو ما نفاه ثابتا في الواقع؛ طلقت امرأته في الصورة الأولى . انتهى. ونصيحتنا لك أن تجتنب الحلف بالطلاق وتعليقه عند الغضب، وأن تحذر من الاندفاع والاسترسال مع الغضب؛ فإنّه مفتاح الشر، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أَوْصِنِي، قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ . رواه البخاري . قال ابن رجب : فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر، وأن التحرّز منه جماع الخير . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة