الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما حكم الدروس الخصوصية فقد سبق في الفتوى رقم:
25901
.
وبالنسبة لما تقوم به فإنه غير جائز لأنه جمع بين أمرين محرمين:
الأول: الكذب على أهلك فتخبرهم بأنك تذهب إلى تلك الدروس والواقع على خلاف ذلك، وهذا هو الكذب بعينه، وفي الحديث:
إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا
. رواه
البخاري
.
الأمر الثاني: أن في تصرفك هذا أكلاً لأموال الناس بالباطل، فوالدك إنما يعطيك هذه الأموال لذلك الغرض فصرفك لها في أمور أخرى تعدٍ على ماله بغير حق، والله جل وعلا يقول: [
وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ
] (البقرة:
188).
وخلاصة الجواب أنه يلزمك التوبة من هذا الفعل وإرجاع هذه الأموال إلى صاحبها أو طلب السماح منه.
والله أعلم