ورد في فوائد المستخرجات على الصحيحين: علو الإسناد: مصنِّف المستخرَج لو روى حديثًا من طريق البخاريِّ -مثلًا- لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به في المستخرج- وتتكرر هذه الجملة كثيرًا في فوائد المستخرجات، ولا أفهمها.فما معناها تحديدًا؟ وما معنى: لوقع أنزل؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبارة واضحة -إن شاء الله- ولا إشكال فيها، وبتتمة العبارة، وما فيها من مثال يتضح المقصود.
جاء في فتح المغيث
للسخاوي
:
ومنها -أي: فوائد المستخرجات: علو الإسناد؛ لأن مصنف المستخرج لو روى حديثا -مثلا- من طريق مسلم، لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به في المستخرج.
مثاله: حديث في مسند أبي داود الطيالسي، فلو رواه أبو نعيم -مثلا- من طريق مسلم، لكان بينه وبين أبي داود أربعة رجال، شيخان بينه وبين مسلم، ومسلم وشيخه، وإذا رواه من غير طريق مسلم، كان بين أبي نعيم، وبين أبي داود رجلان فقط
. اهـ.
فالمقصود هنا بالعلو: قلة عدد رجال الإسناد، وبالنزول: كثرة عدد رجال الإسناد.
والله أعلم.