الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصفرة المتصلة بالدم تعد حيضًا، وانظري الفتوى:
134502
، ولا يعرف الطهر إلا بحصول الجفوف أو القصة البيضاء، والمعتبر في الجفوف أن يحصل وقتًا معتبرًا كساعة مثلاً.
قال
ابن قدامة
في الشرح الكبير:
ولم يفرق أصحابنا بين قليل الطهر وكثيره، لقول ابن عباس: أما ما رأت الطهر ساعة، فلتغتسل، فأما إن كان النقاء أقل من ساعة؛ فالظاهر أنه ليس بطهر، لأن الدم يجري تارة، وينقطع أخرى، وقد قالت عائشة: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء
. انتهى.
وعلى هذا؛ فالانقطاع لحظة ونحوها، ثم يعود مع الحركة لا يعتبر، لكن إذا استيقظت فاستمر الانقطاع زمنًا معتبرًا، حكم بحصول الطهر.
والله أعلم.