عام

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه دعا بالبركة لقبيلة أحمس من بجيلة، كما في حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: (بَرَّكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّات) رواه البخاري (4357). فهل هذا الدعاء خاص بخيل أحمس ورجالها في زمانه، أم يشمل خيل أحمس ورجالها إلى زماننا هذا؟

رقم الفتوى: 495118
دلالات الفتوى:# قَالَ# ورجالها# وَرِجَالِهَا# أَحْمَسَ# رَسُولُ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ففي الصحيحين واللفظ ل لبخاري عن جرير البجلي : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ‌ذِي ‌الْخَلَصَةِ؟ "وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، قَالَ: فَانْطَلَقتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، قَالَ: وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا"، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْبِرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ . وفي مسند الإمام أحمد عن طارق قال: قدم وفد ‌أحمس، ووفد قيس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ابدؤوا بالأحمسيين قبل القيسيين، ثم دعا لأحمس، فقال: اللهم ‌بارك في ‌أحمس وخيلها ورجالها . وظاهر الحديثين أن الدعاء كان لأولئك النفر خاصة، وليس عامًا لكل أفراد أحمس إلى قيام الساعة. ولم نجد كلامًا للعلماء في خصوص هذه المسألة. وانظر للفائدة الفتويين: 207868 ، 95335 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة