الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي الصحيحين واللفظ ل
لبخاري
عن
جرير البجلي
: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ "وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، قَالَ: فَانْطَلَقتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، قَالَ: وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا"، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخْبِرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ
.
وفي مسند الإمام
أحمد
عن
طارق
قال:
قدم وفد أحمس، ووفد قيس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ابدؤوا بالأحمسيين قبل القيسيين، ثم دعا لأحمس، فقال: اللهم بارك في أحمس وخيلها ورجالها
.
وظاهر الحديثين أن الدعاء كان لأولئك النفر خاصة، وليس عامًا لكل أفراد أحمس إلى قيام الساعة.
ولم نجد كلامًا للعلماء في خصوص هذه المسألة.
وانظر للفائدة الفتويين:
207868
،
95335
.
والله أعلم.