الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز فعل ذلك لعدة اعتبارات:
ـ منها أن اشتراط الجهات المختصة لهذا الشرط موضوع لمراعاة المصلحة العامة، وما كان كذلك وجب الالتزام به ظاهرا وباطنا، والقاعدة في ذلك أن:
تصرف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة، فحيث وجدت لزمت طاعته.
وانظر الفتوى:
135643
.
ـ ومنها: ما في ذلك من مخالفة الشرط الواجب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
المسلمون على شروطهم
. رواه
البخاري
تعليقا، و
أبو داود،
و
الترمذي،
وقال:
حسن صحيح-
وصححه
الألباني
.
ـ ومنها: ما في ذلك من الكذب، والغش، وخيانة الأمانة، وقد الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{الأنفال: 27}.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من غش فليس منا
. رواه
مسلم
.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم:
من غشنا فليس منا، والمكر، والخداع في النار
. قال
المنذري
في الترغيب:
رواه الطبراني في الكبير، والصغير بإسناد جيد، وابن حبان في صحيحه-
وصححه
الألباني
.
وقال صلى الله عليه وسلم:
إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة
. رواه
البخاري
.
وانظر للفائدة الفتوى:
118829
.
والله أعلم.