عام

إذا كان نزول القرآن غير مرتب: (آية من سورة وآيتان من سورة ثانية، وآية من سورة ثالثة ... الخ) فكيف كان الصحابة يحفظون القرآن ويتلونه في الصلاة وخارجها؟

رقم الفتوى: 494308
دلالات الفتوى:# القرآن# النبي# جبريل# الصحابة# السورة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينزل عليه القرآن فيذكر للصحابة مواضع الآيات التي تنزل عليه؛ فكان الصحابة -رضي الله عنهم- يتلونه هكذا، ورواه التابعون عنهم هكذا، وتناقلته الأمة بعد ذلك هكذا. ف في المستدرك على الصحيحين للحاكم : عن ابن عباس ، قال: قال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان، وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد، قال: وكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له، فيقول: «ضعوا هذه في السورة التي فيها كذا وكذا» ... قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وصححه الذهبي . وعن أوس بن أبي أوس عن حذيفة الثقفي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسلموا من ثقيف .. . الحديث. وفيه: فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال علينا ذلك بعد العشاء، قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال: "طرأ عليّ حزبي من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه". قال أوس: فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه: ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل من ق حتى تختم . رواه أحمد و الطيالسي و ابن أبي شيبة ابن أبي عاصم و أبو داود في سننه، و ابن ماجه و البيهقي في شعب الإيمان. وقال ابن الأنباري : أنزل الله القرآن كله إلى السماء الدنيا، ثم فرقه في بضع وعشرين سنة، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث، والآية جواباً لمستخبر، ويوقف جبريل النبي -صلى الله عليه وسلم- على موضع الآية والسورة ... . اهـ. وقد ذكر ابن حجر في الفتح: أن جبريل كان يتعاهده كل سنة فيعارضه بما نزل عليه من الوحي من رمضان إلى رمضان. وذكر: أن زيد بن ثابت حضر العرضة الأخيرة، وقد قام زيد بن ثابت بتكليف من أبي بكر الصديق بجمع القرآن في المصحف فجمعه -رضي الله عنه- على الترتيب الذي قرأه النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل ... والله أعلم.

فتاوى ذات صلة