الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذُكِرَ فإن لأخته الشقيقة النصف فرضا؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة:
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
. {سورة النساء:
176}.
ولأخته من الأب السدس تكملة الثلثين، كبنت الابن مع ال
بنت تماما.
قال
سبط المارديني
في شرح الفصول:
والأخت من الأب فصاعداً مع الشقيقة كذلك: أي تكملة الثلثين. للإجماع
. اهــ.
وفي كشاف القناع:
(وَالْأَخَوَاتِ مِن الْأَبِ مَعَهُنَّ) أَيْ الشَّقِيقَاتِ (كَبَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الْبَنَاتِ سَوَاءٌ) فَفِي شَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ: لِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ، وَلِلَّتِي لِأَبٍ فَأَكْثَرَ السُّدُسُ؛ تَكْمِلَة الثُّلُثَيْنِ ..
اهــ.
قال
ابن عاصم
في تحفة الحكام:
والأختُ مِنْ أبٍ وإنْ تَعدَّدَتْ
مَعَ شَقيقَةٍ بِسُدْسٍ أُفْرِدَتْ
تَكْمِلَة الثُّلْثَيْنِ والْحُكْمُ كَذَا
معْ بِنْتِ صُلْبٍ لابْنَةِ ابْنٍ يُحْتَذَا
قال
ميارة
في شرحه على التحفة:
فَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ: فَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ، وَلِلَّتِي لِلْأَبِ السُّدْسُ؛ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَاصِبِ
. اهــ.
والباقي بعد نصف الشقيقة وسدس الأخت من الأب يأخذه ابن العم الشقيق تعصيبا؛ لقول
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ
. متفق عليه.
فتقسم التركة على ستة أسهم: للأخت الشقيقة نصفها: ثلاثة أسهم، وللأخت من الأب سدسها: سهم واحد، ولابن العم الشقيق الباقي: سهمان.
وهذه صورة مسألتهم:
جدول الفريضة الشرعية
الورثة
أصل المسألة 6
أخت شقيقة
3
أخت من الأب
1
ابن عم شقيق
2
والله أعلم.