الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: أنت طالق- لفظ صريح يقع به الطلاق، سواء نوى الزوج به الطلاق، أو لم ينوه، قال
ابن قدامة
صاحب الشرح الكبير:
وجملة ذلك أن الصريح لا يحتاج إلى نية، بل يقع من غير قصد، فمتى قال: أنت طالق، أو مطلقة، أو طلقتك، وقع من غير نية، بغير خلاف
. انتهى.
لكن إذا كان الغضب قد بلغ من الزوج مبلغا أفقده عقله، فصار كالمجنون لا يعي ما يقول؛ فلا يقع طلاقه في هذه الحال؛ أمّا إذا كان مدركا لما يقول: فطلاقه واقع مهما كان غضبه شديدا، وهذا قول أكثر
أهل العلم، وراجعي الفتوى:
337432
والطلاق في الطهر الذي حصل فيه جماع؛ طلاق بدعي محرم؛ لكنه واقع عند أكثر العلماء، وانظري الفتوى:
5584
ومثل هذه المسائل؛ ينبغي أن تعرض على المحكمة الشرعية، أو تعرض مشافهة على أهل العلم المعتبرين.
والله أعلم.