الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
النسائي
في سننه عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ
.
قال الشيخ
محمد علي آدم الإثيوبي
شارح سنن
النسائي
:
أي ليؤد إليهم ويفعل بهم ما يُحبّ أن يُفعَل به.
وَقَالَ القرطبيّ: أي يجيء إلى الناس بحقوقهم من النصح والنيّة الحسنة؛ بمثل الذي يُحب أن يُجاء إليه به، وهذا مثلُ قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه". متَّفقٌ عليه.
انتهى.
فمدلول العبارة المسؤول عنها موافق لمدلول الحديث النبوي.
والله أعلم.