الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز توقيع الحضور عن الزملاء الغائبين؛ لما في ذلك من الكذب، والغش، وتضييع الأمانة، وراجع في ذلك الفتويين:
118888
،
396148
.
وراتب أيام الغياب لا يحل للغائب، لأنه لم يقم بما يستحقه به، و
لم يف بعقد عمله، فصار أكله باطلا، وقد قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
{المائدة: 1}. وقال سبحانه:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ
{النساء: 29}.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
المسلمون على شروطهم
. رواه
البخاري
تعليقا، و
أبو داود،
و
الترمذي،
وقال:
حسن صحيح-
وصححه
الألباني
.
وقال
القاسم بن محمد
:
ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا
. رواه
مالك
في الموطأ.
وما أخذ من ذلك يجب رده إلى جهة العمل إن أمكن ذلك، وإلا تصدق به، وراجع في ذلك الفتاويين:
456379
،
127515
.
وفي حال التغيب لمرض، أو عذر، تطبق لوائح العمل، أو شروط العقد.
والله أعلم.