الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنصيحتنا لك أن تحرص على صحبة هذا الصديق ما دام صالحا، ولا تقطع صداقته.
جاء في آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة
لبدر الدين الغزي
:
ومنها: ألا تقطع صديقًا بعد مصادقته، ولا ترده بعد قبول....
ومنها: ألا يضيع صداقة صديق بعد وُدٍّ، فإنها عزيزة.
وكتب عالم إلى من هو مثله: أن اكتب لي بشيءٍ ينفعني في عمري.
فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. استوحش من لا إخوان له، وفرط المقصر في طلبهم؛ وأشد تفريطًا من ظفر بواحد منهم فضيعه
. انتهى.
واحرص على التزام آداب الصحبة، والبعد عن مفسداتها؛ كالمخاصمة، والجدال، والمزاح الذي يتأذى منه صاحبك.
ففي سنن
الترمذي
عن
ابن عباس
، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
لا تمار أخاك، ولا تمازحه، ولا تعده موعدا فتخلفه
.
قال
المناوي
-رحمه الله- في التيسير بشرح الجامع الصغير:
(لا تمار أخاك) أي لا تخاصمه (ولا تمازحه) بما يتأذى به
. انتهى.
وراجع الفتوى:
19502
والله أعلم.