الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لم نطلع بعد البحث على فضيلة خاصة بسورة الصافات، إلا ما ورد في حديث
أُبَيّ
المشهور، الذي حكم المحدثون بوضعه، فقد حكم عليه بالوضع
الزيلعي
، في تخريجه لأحاديث الكشاف، و
المناوي
في: الفتح السماوي، في تخريج أحاديث
البيضاوي،
وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى -13/
354:
وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة، مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي، والواحدي، والزمخشري في فضائل سور القرآن: سورة، سورة، فإنه موضوع باتفاق أهل العلم
. اهـ.
وأما الزلزلة: فقد جاء فيها ما روى
الترمذي،
و
الحاكم،
عن
ابن عباس
-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
إذا زلزلت تعدل نصف القرآن
. قال
الترمذي
:
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة
. اهـ.
وقال
الشوكاني
في تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين -ص:
410:
قلت يمان بن المغيرة الذي هو العنزي، قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أبو زرعة، والدارقطني، وقال ابن عدي: لا أرى به بأسا، فالعجب من الحاكم حيث صحح حديثه
. اهـ.
وقد ضعف الحديث
الألباني
في السلسلة الضعيفة
والله أعلم.