الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوج أختك يريد تطليقها لمجرد وصية أبيه ظانًّا أنّ تنفيذ هذه الوصية واجب عليه؛ فهو مخطئ؛ فمثل هذه الوصية غير واجبة التنفيذ، وراجع الفتوى:
344251
وإذا كان قد هجر زوجته، وأولاده لغير عذر؛ فهو ظالم. وعدم دفعه للنفقة الواجبة عليه محرم، وظلم عظيم
، ففي سنن
أبي داود
عن
عبد الله بن عمرو
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت
.
وفي صحيح
مسلم
عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:
كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ.
وفي سنن
ابن ماجه
عن
أبي هريرة،
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة
.
قال
النووي
-رحمه الله- في رياض الصالحين:
ومعنى أحرج ـ
ألحق الحرج، وهو الإثم بمن ضيع حقهما، وأحذر من ذلك تحذيرا بليغا، وأزجر عنه زجرا أكيدا
. انتهى.
والطلاق إذا كان لغير حاجة، فهو مكروه شرعا، وذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه؛ وراجع الفتوى:
313699
وأمّا أختك؛ فإن لم يكن حصل منها ما يستدعي الطلاق؛ كالنشوز، فلا شيء عليها.
والله أعلم.