عام

هل هناك توبة للمباهل بعد المباهلة؟ أقصد فيما بينه وبين الله.

رقم الفتوى: 492559
دلالات الفتوى:# الفتوى# الله،# اللهُ# والمباهلة# المباهلة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن المباهلة هي الدعاء باللعنة على الظالم من الفريقينِ، كما عرَّفها ابن الرفعة الشافعي في كتابه: كفاية النبيه في شرح التنبيه، حيث قال: والمباهلة: الملاعنة، والبهلة: اللعنة؛ يقال: بهله الله، أي: لعنه الله، وهو الدعاء على الظالم من الفريقين . اهـ. والمباهلة مشروعة، وفائدتها إظهار المُحِقِّ من المُبْطِل، ولا يجوز المصير إليها، إلا إذا كانت هنالك مصلحة شرعية راجحة؛ لأنها يترتب عليها اللعن على الكاذب، وراجع الفتوى: 143209 . فإذا كان الشخص يعلم من نفسه الكذب، فلا يجوز له الإقدام على المباهلة، إذ لا يجوز أن يعرض نفسه للعن. وانظر الفتوى: 32962 لكن إذا أقدم الشخص على المباهلة كاذبا، وتاب توبة صادقة قُبلت توبته. فقد قال -تعالى-: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}. وقال -تعالى أيضا-: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الفرقان:68: 70}. وقال -صلى الله عليه وسلم-: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه . رواه الإمام مسلم ، وغيره. وللمزيد عن شروط التوبة راجع الفتوى: 5450 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة