الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث الذي سألت عنه أخرجه
الشيخان
من حديث
زينب بنت جحش
، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
دخل عليها يوما فزعا يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب
. الحديث، وقد اختلف في المراد بالشر المذكور في الحديث، قال
ابن حجر
في فتح الباري:
خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم
،
والمراد بالشر ما وقع بعده من مقتل عثمان
،
ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة
،
كماوقع في الحديث الآخر
:
يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها
.
أن المخاطب بذلك العرب
. قال
القرطبي
:
ويحتمل أن يكون المراد بالشر ما أشارإليه في حديث أم سلمة
:
ما ذا أنزل الليلة من الفتن وماذا أنزل من الخزائن. فأشار بذلك إلى الفتوح التي فتحت بعده فكثرت الأموال في أيديهم
،
فوقع التنافس الذي جر الفتن
،
وكذلك التنافس على الإمرة، فإن معظم ما أنكروه على عثمان تولية أقاربه من بني أمية وغيرهم حتى أفضى ذلك إلى قتله
،
وترتب على قتله من القتال بين المسلمين ما اشتهر واستمر
.
والله أعلم.