الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا حرج في التسمية بكريم وما أشبهها من الأسماء التي لا تختص بالله تعالى، ويدل لذلك إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- لبعض أسماء الصحابة التي وقع فيها الاشتراك مثل: علي وحكيم.
قال
الحصكفي
في الدر المختار:
وجاز التسمية بعلي ورشيد من الأسماء المشتركة، ويراد في حقنا غير ما يراد في حق الله تعالى
. اهـ.
ولو كانت مصحوبة بأل فهي جائزة كذلك، فلا حرج في إضافة أل التعريف إليها.
قال
ابن عابدين
في حاشيته:
قوله: (وجاز التسمية بعلي إلخ ) الذي في التتارخانية، عن السراجية التسمية باسم يوجد في كتاب الله تعالى كالعلي، والكبير، والرشيد، والبديع جائزة إلخ، ومثله في المنح عنها، وظاهره الجواز ولو معرفا بأل
. اهـ.
وإنما تحرم التسمية بالأسماء المختصة به جل وعلا، مثل: الخالق، الرحمن، القدوس ونحوها.
ففي كتاب بريقة محمودية -وهو من كتب الحنفية-:
وعن النووي التسمي بهذا الاسم أي ملك الأملاك وبما يختص به تعالى كالرحمن والقدوس والمهيمن والخالق ونحوها حرام
. اهـ.
وانظر للمزيد من الفائدة الفتوى:
111874
، والفتوى:
173011
والله أعلم.