زوجي قال لي: لو كلمت فلانة بعدين بالثلاثة، ولم ينطق طالق، وهو قال: قلت: أطردك بالثلاثة، وهو يقصد التهديد، والوعيد، مع أني متأكدة مما سمعت أنه قال: بعدين بالثلاثة. فهل يعتبر هذا طلاقا غير صريح، أم طلاقا معلقا؟ وما حكمه؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبارة المذكورة في السؤال؛ ليست صريحة في الطلاق؛ ولكنّها تعليق بصيغة الكناية.
وحكمها عدم وقوع الطلاق بها، إذا لم ينو الزوج بها إيقاع الطلاق.
قال
ابن حجر الهيتمي
-رحمه الله- في تحفة المحتاج:
وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك .... بَائنٌ، أَوْ نَحْوِهَا مِن الْكِنَايَاتِ اشْتُرِطَ نِيَّةُ أَصْلِ الطَّلَاقِ، وَإِيقَاعِهِ، كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ
.انتهى.
وقال
الدمياطي
-رحمه الله- في إعانة الطالبين:
.. وإما كناية، وهي كل لفظ احتمل ظاهره غير الطلاق، ولا تنحصر ألفاظها. وحكمها أنها تحتاج إلى نية إيقاع الطلاق بها
. انتهى.
وعليه؛ فإن كان زوجك قصد بهذه العبارة التهديد، ولم يقصد بها إيقاع الطلاق؛ فلا يقع بها الطلاق لو كلمت المرأة التي نهاك عن مكالمتها.
والله أعلم.