الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمال الحلال لا يكون حراما لمجرد أن صاحبه ينفقه في الحرام، فالحلال يبقى حلالا، ولكن يؤاخذ صاحبه إذا أنفقه في الحرام، ولذلك فإن المرء يُسأل عن ماله من جهتين: جهة الاكتساب، وجهة الإنفاق، فيسأل من أين اكتسبه؟ ويسأل أيضا فيم أنفقه؟ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ؟
رواه
الترمذي،
وقال:
حسن صحيح
.
والله أعلم.