الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ارتكبت معصية شنيعة، ألا وهي انتهاك حرمة الصيام، بالمداعبة، حتى حصول الإنزال، فإن هذا لا يجوز في حق الزوجينِ الصائمينِ؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصائم:
يترك طعامه، وشرابه، وشهوته من أجلي...
. رواه
البخاري
. فتجب عليك التوبة إلى الله -تعالى- من التساهل في أداء هذا الركن العظيم بتعريضه لما يفسده.
فالصائم يتعين عليه الابتعاد عما يفسد صيامه، كما تقدم في الفتوى:
218611
.
ومع فساد صومك بالإنزال، فقد كان عليك الإمساك بقية ذلك اليوم عن سائر المفطرات، مع وجوب القضاء.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
كذلك يلزم إمساك بقية اليوم لكل من أفطر في نهار رمضان، والصوم لازم له، كالمفطر بغير عذر
. انتهى.
وبالنسبة لحصول الجماع بعد ما حصل من فساد صومك، ففي وجوب الكفارة فيه خلاف بين أهل العلم. وراجع التفصيل في الفتوى:
191085
والله أعلم.