الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التدابر والقطيعة بين المسلمين، فعن
أنس بن مالك
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث
. صحيح
مسلم
.
فإن كان ذلك بين عموم المسلمين، فأحرى أن يكون بين ذوي الأرحام؛
فصلة الرحم واجبة، وقطعها حرام، بل هي من الكبائر، فعن
جبير بن مطعم
أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:
لا يدخل الجنة قاطع
. متفق عليه
.
وعليه؛ فلا تجوز لك قطيعة خالك؛ وعليك صلته بالمعروف؛ فصلته واجبة باتفاق؛ لأنها من الرحم المحرم. وراجعي الفتوى:
11449
.
وإساءته لا تبيح قطيعته، ولا تسقط أصل صلته الواجبة، كما أوضحناه في الفتويين :
196331
،
136334
.
والله أعلم.