الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جار المسجد هو من يسمع النداء، وقيل إن الجوار هنا يرجَع فيه إلى ما تعارف عليه الناس.
قال
ابن رجب
في فتح الباري:
وروى أبو حيان التيمي، عَن أبيه، عَن عَلِيّ، قَالَ: لا صلاة لجار المسجد إلا فِي المسجد، قيل: يَا أمير المُؤْمِنيِن، ومن جار المسجد؟ قَالَ: من سَمِعَ الأذان
. اهـ.
وقال
الصنعاني
في التَّنوير شَرْح الجَامِع الصَّغِير:
لا صلاة لجار المسجد- حد الجوار ما يعد عرفًا أنه جار له، وفي حديث علي -رضي الله عنه- أن جار المسجد من أسمعه النداء -أي لا صحة- وبه أخذ أحمد، ورُدَّ، لثبوت أحاديث تقتضي صحة صلاة جار المسجد في بيته، مثل حديث: إن صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وسوقه... الحديث، فالمراد نفي الكمال أي: لا كمال لصلاة جار المسجد، إلا في المسجد، ظاهره مسجده
. اهـ.
مع التنبيه على أن حديث:
لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ـ
حديث ضعيف، وراجع التفصيل في الفتوى:
34242
.
والله أعلم.