عام

ما حكم الإقعاء في كامل الصلاة، أي بين السجدتين، ووقت التشهد، والتشهد الأخير، إذا كانت صلاة عصر، أو ظهر، أو عشاء؟

رقم الفتوى: 490345
دلالات الفتوى:# قَالَ# السَّجْدَتَيْنِ# بَيْنَ# الْإِقْعَاءِ# الصَّلَاةِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالإقعاء المرادُ به نصب القدمين، والجلوس على العقبين، إنما يشرع في الجلوس بين السجدتين عند من قال باستحبابه من الفقهاء، وهم الشافعية، وليس في كل الصلاة. قال النووي في المجموع: ثَبَتَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ " قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، قَالَ: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا: إنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ قَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: " مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تَمَسَّ أَلْيَتَاكَ عَقِبَيْكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ "... وَقَدْ اسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . اهــ. ومن أقعى في كل جلوسه، فصلاته صحيحة، لكنه خالف السنة. قال النووي في شرح صحيح مسلم : فَلَوْ جَلَسَ فِي الْجَمِيعِ مُفْتَرِشًا، أَوْ مُتَوَرِّكًا، أَوْ مُتَرَبِّعًا، أَوْ مُقْعِيًا، أَوْ مَادًّا رِجْلَيْهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا . اهــ. مع التنبيه -أيضا- إلى أن سنة الافتراش هي الغالب في جلوس النبي -صلى الله عليه وسلم-، وجاءت بها أكثر روايات الحديث. قال في تحفة الأحوذي عن المقارنة بين الافتراش، وبين الإقعاء: الصَّحِيحَ أَنَّ الِافْتِرَاشَ أَفْضَلُ مِنْهُ؛ لِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ لَهُ؛ وَلِأَنَّهُ أَعْوَنُ لِلْمُصَلِّي؛ وَأَحْسَنُ فِي هَيْئَةِ الصَّلَاةِ.... قَالَ بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ: الِافْتِرَاشُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَفْضَلُ مِنَ الْإِقْعَاءِ الْمَسْنُونِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَكْثَرُ من أحواله عليه السلام . اهــ. ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى: 15980 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة