الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا خصصتم في مطعمكم مكانًا للعوائل، فلا حرج عليكم فيما يحصل أحيانًا من الزبناء من مخالفة، وما يرتكبونه من منكر، أو إثم، فعلى أنفسهم، كما قال تعالى:
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ
[النساء:
111].
قال
الطبري
في تفسيره:
يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يأت ذنبًا على عَمْدٍ منه له ومعرفة به، فإنما يجترح وَبَال ذلك الذنب، وضُرَّه، وخِزْيه، وعاره على نفسه، دون غيره من سائر خلق الله
. اهـ.
وقال
القرطبي
في الجامع:
(فإنما يكسبه على نفسه) أي عاقبته عائدة عليه
. اهـ.
وأما أنتم؛ فلا إثم عليكم فيما لم ترضوا به، ولم تعينوا عليه، ولو رأيتم منكرًا، فحاولوا إنكاره بقدر وسعكم،
ووفقًا للضوابط الشرعية،
لعموم حديث:
من رأى منكم منكرا فليغيره
. رواه
مسلم
.
وقد سبق لنا بيان وسائل، ومراتب، وشروط، وضوابط الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، في الفتاوى:
36372
،
17092
،
26058
.
والله أعلم.