الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال -كما ذكرت- من تلفظ زوجتك بالكلام الذي منعتها منه؛
ناسية؛ فالراجح عندنا؛ عدم الحنث بهذا الكلام.
قال
النووي
-رحمه الله- في روضة الطالبين:
وإن كان المعلق بفعله عالمًا بالتعليق، وهو ممن يبالي بتعليقه، وقصد المعلق بالتعليق منعه، ففعله ناسيًا، أو مكرهًا، أو جاهلًا، ففيه القولان. ولو قصد منعها من المخالفة، فنسيت، قال الغزالي: لا تطلق قطعًا، لعدم المخالفة
. انتهى. وراجع الفتويين:
203104
، و
52979
.
وعليه؛ فلم يقع على زوجتك طلاق، ولا تحريم باليمين المذكورة.
لكن عليك اجتناب الحلف بالطلاق والتحريم؛ فالحلف المشروع
هو الحلف بالله -تعالى-، وأما الحلف بالطلاق
أو التحريم؛ فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه؛ فينبغي الحذر من الوقوع فيه.
والله أعلم.