عام

كنت غاضبًا، فوبخت زوجتي، وهي تضحك، وتستفزني بكلمات: (ماما، ماما)، فقلت لها: أقسم بالله أنك طالق، وحرام عليَّ إن كررتِ ذلك حاليًا، فتوقفت بعد تغييرنا لموضوع الحديث، ثم هددتها بالضرب، فردت عليَّ: ستضربك ماماك (بمعنى أمك)، قالت ذلك سهوًا دون قصد الاستفزاز. فهل تعتبر طالقاً؟ وماذا عليَّ أن أفعل؟

رقم الفتوى: 489538
دلالات الفتوى:# عليَّ# الحلف# بالطلاق# المعلق# ماما،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كان الحال -كما ذكرت- من تلفظ زوجتك بالكلام الذي منعتها منه؛ ناسية؛ فالراجح عندنا؛ عدم الحنث بهذا الكلام. قال النووي -رحمه الله- في روضة الطالبين: وإن كان المعلق بفعله عالمًا بالتعليق، وهو ممن يبالي بتعليقه، وقصد المعلق بالتعليق منعه، ففعله ناسيًا، أو مكرهًا، أو جاهلًا، ففيه القولان. ولو قصد منعها من المخالفة، فنسيت، قال الغزالي: لا تطلق قطعًا، لعدم المخالفة . انتهى. وراجع الفتويين: 203104 ، و 52979 . وعليه؛ فلم يقع على زوجتك طلاق، ولا تحريم باليمين المذكورة. لكن عليك اجتناب الحلف بالطلاق والتحريم؛ فالحلف المشروع هو الحلف بالله -تعالى-، وأما الحلف بالطلاق أو التحريم؛ فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه؛ فينبغي الحذر من الوقوع فيه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة