الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد يأتي غيرك ويقول أين العدل في أن أشتري سلعة بكذا، وغيري قد أُعطيها مجانا؟ فليُلزم التجار ببذل السلعة مجانا، وهكذا.
والدين ليس بالرأي؛ كما قال
عَلِيّ بن أبي طالب
-رضي الله عنه-:
لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ
. رواه
أبو داود
وغيره، وصححه
الألباني
.
والأمر شرعا بيِّنٌ لا إشكال فيه: فلا حد لمقدار الربح الجائز -ما دام ليس في البيع غش ولا تغرير بالمشتري-. وانظر الفتوى:
108071
وأما التسعير: فالأصل فيه أنه ممنوع، ولا يُلجأ إليه إلا في أحوال مستثناة، كأن يتضرر الناس بارتفاع أسعار السلع التي يحتاجونها، فيسوغ لولي الأمر فرض التسعير العادل.
وانظر التفصيل في الفتوى:
55028
، وإحالاتها.
والله أعلم.