عام

السلام عليكم ورحمة اللهباختصار شيوخنا الأفاضل (بارك الله فيكم)كنت أعيش مع أسرتي (زوجي وطفلي) حياة رغدة وكانت نعم الله علينا كبيرة وعظيمه فلقد أعطانا الله من فضله خيرا كثيرالكن والله المستعان زوجي لم يقابل هذه النعم بالشكر بل عصى الله كثيرا وارتكب ذنوبا كثيرة أسأل الله أن يعفو عنهفذهبت كثير من هذه النعم وهو الآن بلا عمل ووضعنا ولله الحمد ليس كما كانسؤالي هو : مع علمي بأن هذا كله تكفير من الله لذنوبه التي طالما نصحته بالإقلاع عنها ولكنه كان في غفلةهل سيعاقبنا الله بأن يحرمنا نعمه وهل يستمر ذلك رغم توبتنا وعزمنا على الإقلاع عن الذنوبهل يستجيب الله توبة زوجي ويرزقه برزق طفلاي؟هل يحرمني الله وأطفالي نعمه رغم أننا ضحية لسلوك زوجي السالفوهل من الممكن أن يرزقه الله من أجلنا وألا يعاملنا بعمله وأن يستجيب دعائي لهفأنا أحب المدينة النبويه جدا وأشعر أن روحي معلقة بها ولكننا خرجنا منها مضطرين وأظن ذلك بسبب معاصي زوجي وأدعو الله ليل نهار أن يردني الله إليها ويقبضني فيها لا أريد من زينة الدنيا شيئا فهل من الممكن أن يستجيب الله لي وأن يردنا إليها رغم معاصي زوجيجزيتم خيرا ولا تنسوني بدعوة صالحة أن يردني الله إلى طيبة الطيبةأختكم في اللهأم أنس

رقم الفتوى: 48830
دلالات الفتوى:# النعم# يستجيب# التوبة# تعالى# الممكن

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى يبسط رزقه على من يشاء ويمنعه من يشاء، وليس ذلك علامة على أن ذلك محبوب عنده، ولا أن هذا ممقوت عنده، وإنما العبرة بالأعمال الصالحة وقبولها، كما أن التوبة واجبة من كل ذنب اقترفه شخص، فإن تاب تاب الله عليه، وليس من علامات قبول التوبة أن تعود الأحوال التي زالت عن الشخص إليه بل قد يقبل الله توبته ولا يبسط له في رزقه مثل ما كان أولا المهم أن يتوب المرء إلى الله تعالى وينيب إليه، فإن بسط له فذلك من نعم الله عليه، وإن لم يبسط له فقد أنعم عليه نعما أخرى قد يكون غافلا عنها وهي صحة البدن مثلا ونعمة الإسلام التي هي أعظم النعم، ونعمة التوفيق إلى التوبة. قال تعالى: [ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ] (النحل: 18). ولا مانع من أن يكون ضيق الحال الذي أصابكم من شؤم المعصية، قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء: قال: ومن شؤم المعصية أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه، فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم، فإن من عقوبتها أنها تزيل النعم الحاضرة وتقطع النعم الواصلة. انتهى كلامه. ولمزيد من الفائدة عن هذا الموضوع يرجى مراجعة الفتاوى التالية: 4188 ، 27048 ، 36909 . وأما عن إمكانية إجابة دعائك فإن الله سبحانه هو أكرم الأكرمين، وقد أمر عباده بأن يدعوه ووعدهم بالإجابة، ولشروط إجابة الدعاء يرجى مراجعة الفتوى رقم: 2395 . نسأل الله لنا ولك ولجميع المؤمنين صلاح الحال في الدينا والآخرة، وحسن الخاتمة، وجزاك الله خيرا على قيامك بالنصح لزوجك وتذكيره. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة