الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على رعايتك لوالدك وقيامك عليه بالخدمة، وهذا من البر المطلوب، ومن حقوقه عند الحاجة للخدمة.
قال
السفاريني
في غذاء الألباب:
ومن حقوقهما خدمتهما إذا احتاجا أو أحدهما إلى خدمة
. انتهى.
ونوصي بالصبر على الوالد وسوء تصرفاته، وخاصة عند كبر السن والمرض ونحو ذلك من الأحوال التي يغلب معها الضيق وسوء الأخلاق، ولذلك قال تعالى:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا
*
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
{الإسراء 23: 24}. فيجمع الأولاد بين الصبر والدعاء، وبذلك يعظم الأجر، ويجتنب العقوق.
ولا حرج -إن شاء الله- في عدم الجلوس معه وترك محادثته خشية أذاه، والرحم المؤذي يمكن ترك صلته من السبيل الذي يصل منه أذاه، ويوصل بالسبل الأخرى.
ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى:
348340
.
والله أعلم.