عام

أهدتْ أمي ذهبًا لابنتي الصغيرة قبل وفاتها بحوالي 3 سنوات، وأوصتني بأن لا أتصرف فيه عند الاحتياج للمال، وكان هذا الذهب قد حصلت عليه أمي بشرائه من زوجة أخي، وحاليًا توفيت أمي، وزوجة أخي تريد أن تستردَّ هذا الذهب بنفس وزنه، بذهب آخر. فهل يجوز ذلك، رغم وصية أمي؟وجزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 488080
دلالات الفتوى:# الذهب# المصلحة# لابنتك# التصرف# للبنت

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا الذهب الذي وَهَبَتْهُ أمك لابنتك، وتم قبضه في حياتها؛ صار ملكًا لابنتك الصغيرة، ولا يجوز لك التصرف فيه؛ إلا على وجه المصلحة لابنتك. قال ابن قدامة -رحمه الله- في المقنع: ولا تثبت الولاية على الصبي والمجنون إِلا للأب، ثم لوصيِّه، ثم للحاكم، ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إِلا على وجه الحظ لهما . انتهى. فإن كان إبداله بالذهب الآخر؛ أنفع للبنت من بقائه؛ فلا حرج عليك في إبداله، ولا يمنعك من ذلك وصية أمّك بعدم التصرف فيه؛ فمثل هذه الوصية؛ لا يجب تنفيذها، ولا حرج في مخالفتها، وانظر الفتوى: 344251 . أما إذا كان الأنفع للبنت عدم الإبدال؛ فلا يجوز لك إبداله؛ لما ذكرناه من وجوب مراعاة الأب المصلحة للصغير عند تصرفه في ماله. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة