الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقضاء رمضان لا بدّ فيه من تعيين النية عند الشروع فيه بحيث ينوي الصائم أنه يقضي رمضان.
جاء في المغني
لابن قدامة
:
ويجب تعيين النية في كل صوم واجب، وهو أن يعتقد أنه يصوم غدا من رمضان، أو من قضائه، أو من كفارته، أو نذره
. اهـ.
فتكفيك نية قضاء رمضان عند الشروع في القضاء، لا فرق في ذلك بين الأيام التي لزمت معها فدية بسبب تأخير القضاء، وغيرها. فالجميع قضاء لرمضان يجب قضاؤه بالعدد.
قال
المواق
-المالكي- في التاج والإكليل:
من أفطر في رمضان أياما فلا خلاف أنه لا يجب عليه إلا عِدتها
. اهـ.
فبادر بقضاء الأيام التي لزمت معها فدية بسبب التأخير، ثم الأيام التي فاتت من رمضان الماضي. ومن أهل العلم من يرى أنه يجوز لك البدء بأيهما شئت، كما في الفتوى:
320329
ولا يشرع لك التلفظ بنية قضاء رمضان، وراجع الفتوى:
140543
أما الفدية فلا تلازم بينها مع القضاء فيجزئ إخراجها معه، وهو الأفضل، وتجوز بعده.
قال
الدردير
-المالكي- في الشرح الكبير:
يندب الإطعام أي إخراج المُدِّ مع كل يوم يقضيه (أو بعده) أي بعد مضي كل يوم، أو بعد فراغ أيام القضاء يخرج جميع الأمداد
. اهـ.
والله أعلم.