الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن تقديم شهادة مرضية مزورة إثم مبين، فهو من قول الزور، والغش المحرم.
قال تعالى:
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
{الحج:30}. وفي الحديث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا، فجلس، فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور
. أخرجه
البخاري
و
مسلم
.
وفي الحديث، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
من غش فليس منا
. أخرجه
مسلم
.
وفي صحيح
ابن حبان
: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
من غشنا فليس منا، والمكر، والخداع في النار
.
وجاء في «الموسوعة الفقهية الكويتية»:
التزوير اصطلاحا: كل قول، أو عمل يراد به تزيين الباطل، حتى يظن أنه حق، سواء أكان ذلك في القول، كشهادة الزور، أم الفعل، كمحاكاة الخطوط، أو النقود بقصد إثبات الباطل
. اهـ.
ودلالة الشؤون، أوغيرها على تقديم الشهادة المزورة، لا يبيح ذلك لك، ولا يرفع عنك إثمه. فاتقي الله، واجتنبي التزوير، والغش.
وانظري حول الغش، وأثره على الوظيفة والراتب الفتوى:
254476
.
والله أعلم.