الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
بالنسبة لأفضل مواضع الدعاء أثناء الصلاة،
فلا شك أن أفضل الدعاء هو في السجود؛ لحديث:
وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ.
رواه
مسلم.
وراجع الفتاوى:
251224
239539
،
68955
أما شعورك بالألم، إذا أطلت الدعاء بالسجود، فيمكنك توزيع الدعاء في حالات الصلاة التي يسن فيها الدعاء، كبين السجدتين، وقبل السلام. وراجع الفتوى:
13658
أما أيهما أفضل الدعاء في ركعة الوتر، أم في صلاة الفجر؟ فإن كنت تقصد القنوت، ف
قد اختلف العلماء في حكم القنوت في الوتر، وهو ما أشار إليه شيخ الإسلام
ابن تيمية
في الفتاوى الكبرى، حيث قال:
وأما قنوت الوتر، فللعلماء فيه ثلاثة أقوال: قيل: لا يستحب بحال؛ لأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قنت في الوتر.
وقيل: بل يستحب في جميع السنة، كما ينقل عن ابن مسعود، وغيره؛ ولأن في السنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علَّم الحسن بن علي -رضي الله عنهماـ دعاء يدعو به في قنوت الوتر،
وقيل: بل يقنت في النصف الأخير من رمضان، كما كان أبي بن كعب يفعل، وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ في الصلاة، من شاء فعله، ومن شاء تركه
.
انتهى.
وأما القنوت في صلاة الصبح، فقد اختلف الأئمة -رحمهم الله- في مشروعيته كذلك، ويسن أن يسجد للسهو، إن ترك القنوت عند بعض من قال بسنيته في صلاة الصبح، وراجع التفصيل في الفتوى:
3394
والحاصل أنه على القول بمشروعية القنوت فيهما، فالقنوت دعاء، وهو مشروع في الصلاة نفلا كانت، أو فرضا، فلا بأس بالقنوت فيهما، أو في أي منهما.
والله أعلم.